تقرير ميداني

قيود الحركة والوصول في الضفة الغربية
أعلى مستوياتها في عشرين عاماً

925 عائقاً تُقيّد حركة 3.4 مليون فلسطيني — بنية إغلاق دائمة تحل محل العوائق المؤقتة

📅 أبريل 2026
📍 رام الله — الضفة الغربية
أمم متحدة

تعيش الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في ظل منظومة قيود على الحركة غير مسبوقة في تاريخها الحديث، إذ بلغ عدد العوائق المفروضة على تنقّل الفلسطينيين 925 عائقاً — أعلى مستوى يُسجَّل خلال عقدين كاملين.

📊 أرقام رئيسية | الضفة الغربية 2025–2026
925
عائق للحركة
أعلى رقم في 20 عاماً
43%
فوق المتوسط السنوي
للعقدين الماضيين
3.4م
فلسطيني
متأثر بهذه القيود
120+
بوابة طريق جديدة
رُكِّبت في 2025 وحده
60%
من العوائق نقاط
تفتيش وبوابات دائمة
712
كيلومتر
طول الجدار الفاصل


بنية إغلاق راسخة ومتنامية

وثّقت مصادر أممية حتى ديسمبر 2025 تركيبة هذه العوائق بالتفصيل. واللافت في هذه الأرقام ليس حجمها فحسب، بل طبيعتها؛ إذ باتت نقاط التفتيش وبوابات الطرق تُشكّل ما يقارب 60 بالمئة من إجمالي العوائق، في حين كانت هذه البنية التحتية المحكمة لا تمثّل سوى 15 بالمئة قبل عقدين.

تفصيل أنواع العوائق الموثّقة
ديسمبر 2025

نقاط تفتيش دائمة (24/7)
89

نقاط تفتيش جزئية (متقطعة)
218

بوابات طرق
232

إغلاقات خطية (جدران وخنادق)
114

تلال ترابية
167

حواجز طرق متفرقة
105

⏳ التحوّل في طبيعة العوائق: قبل عقدين مقارنة بالآن
قبل 20 عاماً
15%

بنية تحتية دائمة (نقاط تفتيش وبوابات)

اليوم 2026
60%

بنية تحتية دائمة (نقاط تفتيش وبوابات)

ارتفاع بنسبة 4 أضعاف في الاعتماد على البنية الدائمة بدلاً من العراقيل المؤقتة

أما العراقيل المؤقتة كالتلال الترابية والحواجز، فكانت آنذاك تُشكّل ما يزيد على 73 بالمئة من الإجمالي، وهو ما يعني أن منظومة الإغلاق تحوّلت من طابع استثنائي عشوائي إلى بنية تحتية دائمة راسخة. وفي عام 2025 وحده، رُصد تركيب ما يزيد على 120 بوابة طريق جديدة، ما رفع نسبة البوابات من 34 بالمئة في فبراير 2025 إلى أكثر من 41 بالمئة بنهاية ديسمبر من العام ذاته.


عزل التجمعات وتقطيع الأوصال

يقطع ما لا يقل عن نصف هذه العوائق الطرقَ الرابطة بين التجمعات الفلسطينية والشبكة الرئيسية للطرق، مما يُجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على سلوك طرق ثانوية أطول مسافة وأشد وعورة للوصول إلى مواقع عملهم والخدمات الأساسية.

50%+
من جميع العوائق
تقطع الطرق الرابطة بين التجمعات والطرق الرئيسية، مما يُجبر الناس على مسارات أطول وأصعب

26%
121 عائقاً
تحجب الوصول إلى الطريق رقم 60 — الشريان الرئيسي الرابط بين شمال الضفة وجنوبها

40%
من نقاط التفتيش الدائمة
تتمركز في منطقة H2 بالخليل وحدها، التي تضم نحو 7,000 فلسطيني

20%
من الإغلاقات الموثّقة
تحجب الوصول إلى الأراضي الزراعية — 60% منها تلال ترابية وحواجز

منذ أكتوبر 2023، قُصر الدخول إلى منطقة H2 بالخليل على السكان المسجّلين عبر ثلاث نقاط تفتيش تعمل بين السابعة صباحاً والثامنة مساءً فحسب.


الجدار الفاصل ونظام التصاريح: القيد الأكبر

يظل الجدار الفاصل البالغ طوله 712 كيلومتراً، الذي يمتد 85 بالمئة منه داخل أراضي الضفة الغربية، أضخمَ عائق منفرد أمام حركة الفلسطينيين. ولا تتيح سوى ثلاث نقاط من أصل 13 نقطة تفتيش على امتداده العبورَ لحاملي هويات الضفة، وقد أُلغيت معظم التصاريح أو جُمِّدت منذ أكتوبر 2023، بما فيها أكثر من 800 تصريح كانت بحوزة عمال إغاثة إنسانية.

3/13
نقاط تفتيش فقط
تتيح للفلسطينيين العبور نحو القدس وإسرائيل من أصل 13 نقطة على الجدار

800+
تصريح مُلغى
كانت بحوزة عمال إغاثة إنسانية وأُلغيت منذ أكتوبر 2023

74%
من البوابات الزراعية
فُتحت لأيام معدودة فقط خلال موسم قطف الزيتون 2025، والغالبية مغلقة طوال العام

14,000+
فلسطيني
محاصرون بين الجدار والخط الأخضر، ملزَمون بتنسيق كل عبور مع قوات الاحتلال

أما المزارعون الراغبون في الوصول إلى أراضيهم المحاصرة بين الجدار والخط الأخضر، فلا يملكون سوى طريق واحد: الحصول على تصاريح خاصة أو التنسيق المسبق للعبور عبر نحو 62 بوابة زراعية، غالبيتها مغلقة طوال العام. كذلك باتت 98 تجمعاً فلسطينياً في تسع محافظات ملزمة بطلب “تنسيق مسبق” من الجيش الإسرائيلي للوصول إلى أراضيها الزراعية مرتين في السنة فحسب.


الصحة في مواجهة القيود

لم تسلم الخدمات الصحية من تداعيات هذه القيود؛ إذ رُصد 233 اعتداء على المنظومة الصحية في الضفة الغربية خلال عام 2025، وتمثّلت 84 بالمئة منها في عرقلة الوصول عبر تأخيرات عند نقاط التفتيش وتفتيش طواقم الإسعاف وتقييد حركتها.

🏥 الاعتداءات على المنظومة الصحية — 2025
233

اعتداء موثّق على الرعاية الصحية

165

سيارة إسعاف تعرّضت للتأثير

84%

من الاعتداءات كانت عرقلة وصول

25

منشأة صحية طالها التأثير

36%

طلبات تصريح مريض رُفضت أو ظلت معلّقة في 2025

18%

كانت نسبة الرفض ذاتها عام 2022 — تضاعفت الآن


الإطار القانوني الدولي

يوليو 2024 — محكمة العدل الدولية: أصدرت رأياً استشارياً خلصت فيه إلى أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير مشروع ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن، وأن تتوقف كل أنشطة الاستيطان، مؤكدةً أن سياسات الفصل المفروضة بين الفلسطينيين والمستوطنين تنتهك اتفاقية القضاء على التمييز العنصري.

يناير 2026 — مكتب حقوق الإنسان الأممي: أصدر تقريراً موضوعياً وثّق فيه وجود منظومتَي قانون مختلفتَين تنطبقان على الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، وخلص إلى أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى الانتهاك الصريح للمادة الثالثة من الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري التي تحظر الفصل العنصري.

📎

المصدر: ورقة حقائق الحركة والوصول في الضفة الغربية — أبريل 2026، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تاريخ النشر الأصلي: 23 أبريل 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى